شارك, , Google Plus, Pinterest,

طباعة

نشرت في

كيفية إدارة الأعمال في بيئة الرشوة والفساد

تعريف الفساد

يعرف الفساد بـ “استخدام السلطة للمنفعة الشخصية” وحيث أنك تقرأ هذا المقال فإن احتمال وجودك في بيئة من الفساد عالي إلى حد بعيد حيث يبلغ متوسط معدل الفساد في الدول العربية 38 نقطة من 100، حيث ترادف 100 نقطة خلو البلاد تمامًا من الفساد وهو شيء نظري حيث أن أكثر البلاد خلو من الفساد هي الدنمارك متجاوزة حاجز الـ 90 نقطة.

ورغم أن البلد العربية بشكل عام تعيش في بيئة من الفساد فإن قطر والإمارات تعد الأقل فسادًا بمعدل 71 و70 نقطة على التوالي حسب إحصائيات منظمة الشفافية العالمية لعام 2015، وفيما يلي ترتيب الدول العربية بداية من الأقل فسادًا:

  1. قطر 71
  2. الإمارات 70
  3. الأردن 53
  4. السعودية 52
  5. البحرين 51
  6. الكويت 49
  7. عمان 45
  8. تونس 38
  9. المغرب 36
  10. الجزائر 36
  11. مصر 36
  12. لبنان 28
  13. سوريا 18
  14. اليمن 18
  15. لبيا 16
  16. العراق 16
  17. السودان 12

التعامل مع الفساد

يؤثر الفساد عادةً على الهامش الربحي للشركات وكيف يديرون أعمالهم، ويعد تحويل العديد من الشركات في جنوب أفريقيا لشحناتها المستوردة إلى موانئ بعينها دون أخرى لتجنب دفع الرشاوي مثال حي على هذه النقطة، فالكثير من الشركات الجنوب أفريقية تستأثر استيراد البضائع عبر ميناء دوربان الذي يقع في جنوب أفريقيا على غرار ميناء مابوتو الموزمبيقي والذي يعد أقل تكلفةً لهذه الشركات لأنه وبعد الأخذ في الاعتبار الرشاوي التي تطلب عند المرور عبر ميناء مابوتو فإن تكلفة ميناء دوربان تصغر بالمقارنة.

فيما قد يبدو الفساد مفيد للبعض حيث يجنبهم عناء المرور بكل الإجراءات البيروقراطية فإن التأثير البعيد المدي يشمل ضياع هامش كبير من الأرباح إلى جانب أن الانخراط في الفساد يجعل من الصعب الاحتكام لأي عقود تضمن إنفاذ وتسير الأعمال وهو ما يؤدي إلى عدم وضوح في الرؤية المستقبلية لعمل الشركات ويؤدي في كثير من الأحيان إلى خسارة الأعمال.

كيف تتعامل الشركات الدولية

تعد الشركات متعدة الجنسيات ذات سلطة ونفوذ حول العالم وهو ما يمكنها من القيام بأعمالها على الوجه الذي تختاره، وكمثال لذلك فإن العديد من الشركات الأمريكية المنشأ وفي مقدمتهم شركة أبل للحاسبات والتي كانت تساير القوانين والأعراف المحلية في بلاد التصنيع كالصين تمكنت من تحويل طريقة إدارة العمليات إلى مستوى يلائم المعايير الدولية وهو ما قد اكسبها زيادة في شعبيتها العالمية، ويعود ذلك إلى حاجة هذه المجتمعات واعتمادها على تلك الشركات مما يزيد من نفوذ الشركات ويمكنها من تغيير مسار الإجراءات وأحيانًا الحد من الفساد الموجود في بيئة العمل المحيطة.

أبرز الأمثلة الناجحة هي شركة ABB السويدية المنشأ والتي أعلت قيمة لا للرشوة، حيث وضعت الشركة سياسة صارمة تجاه كل من يثبت عليه استلام أو دفع رشوة حتى لا يتمكن ولو أصغر الموظفين من دفع رشوة لأي من السلطات المحلية في العديد من الدول التي تعمل بها الشركة، ولم تغفل سياسة الشركة الرشاوى المقنعة فوضعت سياسة لاستلام الهدايا والتبرعات الخيرية، وتقوم مؤسسة الشفافية العالمية بنشر نصائح حول كيفية وضع السياسات الملائمة التي تحد من الرشوة والفساد.

على الرغم من أن الحد من الفساد في البيئة المحيطة بالشركات العالمية يؤدي إلى أنخفاض ملموس في الخسائر والمصاريف الإضافية فإن العديد من هذه الشركات يهتم بمحاربة الفساد أو على الأقل عدم الانخراط فيه خوفًا على سمعة الشركة بالأخص في البلاد الغربية، حتى زادت المسؤولة الأخلاقية لهذه الشركات أمام الشعوب لتشمل دائرة الموردين على اتساعها حول العالم.

على الرغم من أن بيئة الفساد قد تفرض على أصحاب الأعمال المحليين العمل بشكل معين فإن الشركات الكبرى تستطيع تجاوز هذه الأعراف وخصوصًا إذا اجتمعت هذه الشركات على اتخاذ موقف معين من الفساد.

كيف تدير أعمالك في بيئة من الفساد

يشرح الباحث روبرتو مارتن من جامعة مانيلا أن الكثير من الشركات التي لا تملك الموارد الكافية تضطر لخيار القبول والانصياع للفساد وخصوصًا في الدول التي بها سياسات مضطربة واقتصادات نامية كـ “مصر وغنيا”، ولكن على هذه الشركات الحذر لأنه وفي كثير من الأحيان قد يؤثر الانخراط في الرشاوي على عمل الشركة خارجيًا حيث القوانين ضد الفساد، ولذلك ينصح روبرتو هذه الفئة من الشركات بالقبول بالعطَّلة الناتجة عن البيروقراطية في مقابل التقدم الدؤوب للاستحواذ على قدر أكبر من النفوذ السياسي.

المصادر

  • http://www.industryweek.com/public-policy/conducting-business-countries-systemic-corruption
  • http://www.theigc.org/blog/doing-business-with-corruption/
  • https://en.wikipedia.org/wiki/Corruption_Perceptions_Index
  • http://www.strategy-business.com/article/re00141?gko=dd859

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *