شارك, , Google Plus, Pinterest,

طباعة

نشرت في

نصائح خمس لعقد اجتماعات ناجحة

لقد أصبحت كلمة الاجتماعات مرادفة لكلمة ضياع/تضييع الوقت. وعلي حد تعبير كابتن كيرك “يعتبر الاجتماع حدث يتوقف فيه عقرب الدقائق وتضيع معه الساعات”. جرب أن تدعو إلى اجتماع، وحينها يمكنك أن تسمع التذمر الجماعي من كل حدب وصوب.

كونك رئيس شركة أو مدير وتدعو إلي عقد  اجتماع، فهناك خمس قواعد لضمان أن اجتماعك لن يكون سببًا في تضييع وقت أو مال أو موارد.

1- ضع مبررًا للاجتماع قبل أن توجه دعوة إليه

كلنا لدينا انطباع أن الاجتماعات في حد ذاتها فعالة. فماذا لو كان العكس هو الصحيح؟ ماذا لو كانت أغلب الاجتماعات غير مُنتِجة، ويُنصح بها فقط في حالات معينة؟

قبل أن تدعو إلي اجتماع أوجد له سببًا. سل نفسك: “ما هي الفائدة المرجوّة؟ ما الذي أريد أن أحققه؟ و لماذا أحتاج لجمع الناس في غرفة معًا”؟

إذا فشلت في الإجابة على تلك التساؤلات قبل أن تحدد موعد الاجتماع فلا تعقده. وبالمقابل؛ إن استطعت الإجابة ووضع رؤية واضحة فسوف تنجح في شحذ تركيزك لتحقيق الهدف المرجوّ من الاجتماع، وعلى أقل تقدير سوف تعزز من فرص الاجتماع في تحقيق أهدافك.

2- قم بدعوة اللاعبين وليس المتفرجين

نحن نميل الي دعوة عدد كبير من الناس في الاجتماعات عن طريق إرسال رسائل البريد الإليكتروني، ونفترض أنه من الأفضل توجيه الدعوة لعدد أكبر فلربما يغيب بعض الأفراد. إن طريقة التفكير هذه قد يكون لها معنى في حفلة الإجازة السنوية، وليس في اجتماعات الشركات.

عندما كنت طفلاً أتذكر أنني سمعت قصة عن قرية تريد تكريم الملك بإهدائه برميلاً من اللبن؛ حيث قام سكان القرية بتكليف كل شخص بإحضار قنينة من اللبن ثم يقومون بملأ البرميل عن طريق سكب ما أحضره أفراد القرية. ظن كل فرد في نفسه أنه طالما سيُحضر كل أفراد القرية قنينة مليئة باللبن، فلن يضير أن يُحضر هو قنينة ماء، وعندما استلم الملك الهدية وجد أن البرميل كله عبارة عن ماء.

كلما زاد عدد الناس في الاجتماع كلما قلت المسؤولية علي كل فرد، وإذا لم يشعر الفرد بضرورة وجوده فلن يكون جادًا في متابعة نقاط المناقشة. سيفترض أن الآخرين سيقومون بذلك نيابة عنه. عن طريق الحد من عدد المتفرجين، وتقليل وقت الاجتماع سيكون الاجتماع أكثر جاذبية وأسهل في المتابعة. باختصار؛ يمكنك أن تجد اللبن، وتتجنب أن تجد الماء.

3- ينبغي ألا يكون هدفنا ملأ الوقت المخصص للاجتماعات، بل نخصص وقتًا لإنجاز الاجتماع

في غالب الأحيان؛ نقضي الكثير من الوقت في الاجتماعات. تفكيرنا في الاجتماع دون تخصيص وقت مناسب وترك الأمر مفتوحًا نظرة خاطئة. فكّر في الوقت أولاً، وحدد وقتًا مناسبًا للاجتماع؛ وتلك هي الطريقة المُثلى.

ينبغي أن تُعقد الاجتماعات طالما هناك هدف تريد أن تحققه. وعندما تقوم بإدراج اجتماع في جدول الأعمال عليك أن تسأل نفسك كم من الوقت ستستغرق لتحقيق النتائج المرجوة. خطط للاجتماع في هذا الوقت، حتي ولو كانت مدته نصف ساعة أو عشر دقائق فقط. حدد اجتماعًا مدته 18 دقيقة إذا كنت تشعر أن هذا ما تحتاجه. واذا رأيت أنه يمكنك تحقيق ما تصبو إليه في وقت أقل فاختتم مبكرًا.

تنمو مشكلة عدم الإنتاج أو ضعفه لدى الأفراد في أي مؤسسة أو شركة عندما يشعرون أن الوقت المخصص زائد عن الضرورة. أظهر لزملائك أنك تحترم وقتهم عن طريق تخصيص الوقت الضروري الذي تتوقعه لإتمام المهمة، وإذا تم تحقيقها مبكرًا قم بإنهاء الاجتماع.

4- أنت صاحب الدعوة للاجتماع، إذًا أنت مَن تديره

أيًا كان من دعا إلي الاجتماع فهو يتحمل المسئولية – كل المسئولية – في قيادة وإدارة جدول الأعمال والحفاظ علي تركيز العمل وتوجيهه.

في كثيرٍ من الأحيان؛ يُعقد الاجتماع، وتسير وقائعه، ويظل الغموض يلف الشخص المسئول. تجد شخصًا يبدأ، وآخر يدير دفة الحديث. وفي الوقت الذي يتعين فيه أن يشارك الجميع، يتعين على المسئول أو المدير أن يبدأ بطرح جدول الأعمال، وأن يتحمل المسئولية، ويرعى الاجتماع بطوله بكفاءة عالية. وفي النهاية؛ ينبغي علي المدير أن يسجل ما اتُفق عليه من بنود أو تم التوصل إليه، أو يعيّن من يقوم بتلك المهمة من باب توزيع المهام.

5- اختتم اجتماعك بخطوات عمل

يُعتبر الاجتماع مكانًا للحديث، ولكن الكلام لا قيمة من ورائه إن لم يعقبه عمل. وفي نهاية كل اجتماع ينبغي أن يتبعه إعلان عن بنود العمل التي انبثقت عن المناقشة.

ينبغي أن يتم توزيع بنود العمل علي مجموعات ثم يتم مناقشتها في بداية الاجتماع المقبل. كما يتعين على المشاركين في تلك الاجتماعات أن يعرفوا ما ينبغي عليهم فعله، وأن يكون هناك وقت لمراجعة تلك الأعمال.

يمكن للاجتماعات أن تكون أقوى أداة في نجاح عملك لو أُحسن الاستفادة منها. إن الاجتماعات مثلها مثل أي أداة في يدك، يمكنك أن تحصد منها الفوائد كاملة إذا تم استخدامها بشكل صحيح.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *