شارك, , Google Plus, Pinterest,

طباعة

نشرت في

6 دروس كنت أتمنى معرفتها قبل أن يفشل عملي

لقد كان من السهل أن أنسى كل الصعوبات التي واجهتني والعقبات التي اعترضت طريقي بينما أقوم ببناء شركتي “بروكلين تاكو”. لقد كنت أقوم بمهمة تقديم الطعام لبرنامج “ذا ديلي شو” مع جون ستيورات كل شهر، وكان إنجازًا عظيمًا وأنا أرى هناك توق شديد من شخصيات ورموز معروفة ومحبوبة لما أنتجته يداي. كما كان ضحك جون ستيورات على تقليدي لسيدة تأكل الطعام أيضًا شعور لا يُوصف. ولكن سرعان ما تلاشى الشعور بالنجاح.

في فبراير من العام الجاري؛ أغلقت شركة “بروكلين تاكو” على الفور، ووجدت نفسي محاطًا بالعديد من التساؤلات. خبرة خمس سنوات في بناء الصناعات الغذائية علمتني دروسًا لا تُنسى، ولكنها كانت متأخرة جدًا.

أنا على يقين تام أن “بروكلين تاكو” كان من الممكن أن تصبح علامة تجارية معروفة خارج النطاق المحلي إذا كان لي أن أتبع المبادئ التالية.

1- تنازل عن كبريائك

كنت أشعر بالكثير من الكبرياء في مشاركة ملكية شركة “بروكلين تاكو” مع مستثمر خارجي. لقد كان لدى الشركة عرض في البداية بقيمة 400 ألف دولار؛ أي بنسبة تصل إلى80%. وفي الوقت الحالي؛ أشعر وكأنني بعت كل شيء قمت بإنشائه وتكوينه أنا وشريكي. لقد صارت “بروكلين تاكو” في الوقت الراهن علامة تجارية راكدة لا يعرف عنها أحد شيئًا. ولو طرحت عليّ سؤالاً: هل كنت تفضل أن أمتلك 10% من الملكية في شركة مزدهرة معروفة أو نصف ملكية في شركة فاشلة، لاخترت أولهما بالطبع. لا أحد يُنكر أن التنازل عن أسهم له ما بعده من المخاطر، ولكن ما أستطيع قوله لك: فكر في الأمر جيدًا، لا تعتبر أن الأفضل هو الحفاظ على شركتك بالكامل في متناول يديك.

2- لا تبدأ صغيراً جداً

تبدو البداية بشكل صغير وكأنها طريقة جيدة، فلقد أنشأنا الشركة بمبلغ 30 ألف دولار بما في ذلك تكاليف الإيجار والمعدات والعلامة التجارية. وكانت المستهدف أن ننمو ببطء، ونستخدم الأرباح في تمويل عمليات أكبر لاحقًا، ولكن في الواقع؛ المساحة الصغيرة لجني أرباح كثيرة أشبه بغريق يلاطم الأمواج محاولاً النجاة وهو متعب جدًا، بينما تسحبه المياه للأسفل. هذا هو الصورة الدقيقة لما كانت عليه “بروكلين تاكو”. تبدو المساحة الصغيرة مع الإيجار المنخفض مثالية جدًا حتى اكتشفنا أننا غير قادرين – بشكل كافي – على إعداد عمليات الطهي والانتظار لتحقيق ما يكفي من الأرباح لبدء التوسع. كان لدينا عمل ثابت، ولكن مع عدم وجود فرصة لزيادة الطاقة الإنتاجية، فقد كانت البداية التي بدأناها تحكمنا وتجعلنا ندور في نطاقها الضيّق.

3- اختيار الموقع بعناية

في البداية؛ بدت مدينة نيويورك المكان المثالي لبدء علامة تجارية في مجالا إنتاج الأغذية؛ حيث يتواجد عدد كبير من الناس  مع إمكانية الوصول إلى وسائل الصحافة الكبيرة، والاستفادة من الحركة السياحية وملايين المواد الغذائية المحلية والعديد من العقارات الشاغرة المتاحة لفتح مواقع جديدة. ولكن لا تزال الإيجارات في نيويورك متقلبة؛ بحيث يكون من الصعب وضع خطة للحفاظ على النمو. لقد تأثرت “ستاربكس” أيضًا، وشعرت أنك هناك ضغوطًا عليها، ومن ثمّ لجأت لتغيير طريقتها في العمل انطلاقًا من المواقع الكبيرة في نيويورك إلى التركيز على المساحات الصغيرة الأكثر كفاءة.

لم تكن تكاليف الإيجار سوى واحدة من العقبات التي تعرقل النمو. وكانت عملية التوظيف أيضا في تلك المدينة الشهيرة أحد أكبر الصعوبات التي واجهتنا في “بروكلين تاكو”. لقد كان السؤال الأكثر إلحاحًا كيف نقوم بجذب الموظفين الأكثر كفاءة بينما لا نستطيع دفع ما يكفي لتلبية احتياجاتهم الأساسية على مدار يومهم؟

لم تكن فكرة فتح الشركة في مسقط رأسي بمدينة “كونيتيكت” أكثر إثارة، مثلها مثل فتحها في مدينة نيويورك، ولكنها كانت فكرة يجب أن توضع في الاعتبار. من الصعب القبول بها، ولكن فكرة بدء عمل تجاري في منطقة حضرية كبرى يمكن أن يكون باهظ الثمن، لذلك يمكنك جني الكثير من المال عندما تفتح في قرية صغيرة.

4- اكتشف طرق جديدة للتوسع والنمو

لم تكن “بروكلين تاكو” تملك ترخيصًا مثلاً للبيرة والنبيذ، كما أنها لم تحصل على ترخيص لأي نوع من الكحول. لم يكن الكحول جزءًا من الخطة الأصلية عندما أنشأنا الشركة. كنا نركز فقط على الصناعات الغذائية، حتى بدأنا في التعامل مع المستثمرين، وتقديم عروض لهم، وأدركنا أن رخصة البيرة والنبيذ أو الكحول كانت ستزيد من أرباحنا بشكل كبير. والحقيقة أن الكحول منتج مستقر، ويتميز بهامش ربح عال، على العكس تمامًا من الغذاء. لقد ظهرت أهمية الكحول في صناعة المنتجات الغذائية بعد التشاور مع العديد من أصحاب المطاعم، عندما بدأنا في البحث عن مواقع إضافية نفتح فيها فروعًا لشركتنا.

وفي الوقت الذي لم نملك المقدرة على التحرك في هذه الخطط، كان الدرس الذي تعلمناه مهم جدًا، فبصفتك صاحب عمل فأنت تحتاج دائمًا أن تبحث عن طرق جديدة لحماية الحد الأدنى لديك، ليس هذا وفقط، ولكن أيضًا النمو والتوسع.

5- اصنع شركة تستطيع أن تستمر في غيابك

مع ميلاد شمس شهر يونيو من عام 2015 كان لدى بروكلين تاكو تحديًا كبيرًا، عندما وافقنا على العمل في سوق صيفي خارجي في “هيرالد سكوير” بمنطقة “برودواي بيتس”. لقد كان الإيجار مرتفعًا للغاية؛ حيث بلغ 10 آلاف دولار للشهر الواحد في محل صغير بمساحة لا تزيد على 10 أقدام مربعة. ولكن كان لدينا فرصة عظيمة لتحقيق الكثير من الأرباح؛ لأننا كنا نختبر منتجاتنا في وسط المدينة. فقط أسبوعان من العمل تعلمت منهما الكثير.

لن أتحدث عن الأسبوعين، ولكن فقط اليوم الأخير، حيث الانهيار والتصفية. لقد وصلت لمرحلة الإنهاك والتعب بشكل يفوق الخيال، ولم أكن أعرف أن فقرة في رقبتي قد أُصيبت، وعضلات كتفي أصبحت شبه مشلولة بسبب تلف طرأ على الأعصاب. لم يكن لدي خيار سوى إجراء عملية جراحية. وهو الشيء الذي لم يكن مُدرجًا في الخطة. لقد اضطرت الشركة للعمل من دوني، ولكنها لم تنجح. لقد قضيت الكثير من الوقت في بناء عملي من الصفر؛ حيث أنشأت الشركة بطريقة لا يمكن أن تعمل بدوني.

6- لا تبدأ شركتك مع شريك حياتك

هناك ضريبة لا يستطيع أحد إنكارها أو تفاديها إذا تم المزج العمل التجاري والمتعة؛ حيث يمكن للشجار داخل المنزل أن ينتقل إلى بيئة العمل، وفي حالتنا أدى الشجار أخيرًا إلى الانفصال. لقد انفصلت عن شريكة حياتي ولكن بقيت علاقة العمل كما هي، ولكنها كانت علاقة مضطربة.

الجزء الأصعب كان القبول بأننا لا نستطيع أن ندير عملًا بهذه الطريقة. ولم أكن أرغب أنا ولا هي في تسيير شؤون العمل كل منا بمفرده، ولم يقف بجوارنا المستثمرون كما كنا نأمل. وكانت هذه هي النهاية لشركتنا “بروكلين تاكو”.

وعلى الرغم من هذا الطريق الشاق من البداية إلى النهاية مع “بروكلين تاكو”، فلست نادمًا على هذه الرحلة.  لقد بدأت كطاهٍ عصبي يعرف القليل عن ما يحتاجه لإدارة مشروع تجاري، حتى وصلت إلى طاهٍ متمرس وصاحب مشروع بارع أسس لواحدة من أشهر العلامات التجارية الغذائية داخل مدينة نيويورك. آمل في يوم من الأيام أن يكون لدى “بروكلين تاكو” الفرصة لتعود مرة أخرى وتظهر عظمتها للجميع. من جمال الأخطاء أنك لو تعلمت من دروسها، فلن تفشل أبدًا في بناء شيئًا أفضل.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *